U3F1ZWV6ZTUwMzUwNjc4Nzc0ODQxX0ZyZWUzMTc2NTU2MjAzNzgxOA==

بحث حول دور المشتقات المالية في إدارة المخاطر بالمراجع

 

خطة البحث

مقدمة

المبحث الأول: مفهوم المشتقات المالية وأنواعها

المطلب الأول: مفهوم المشتقات المالية

المطلب الثاني: انواع المشتقات المالية الرئيسية

المبحث الثاني: المشتقات المالية في إدارة المخاطر

المطلب الأول: خطوات استخدام المشتقات المالية في إدارة المخاطر

المطلب الثاني: دور المشتقات المالية في إدارة المخاطر

خاتمة

قائمة المراجع

 المبحث الأول: مفهوم المشتقات المالية وأنواعها

       في ظل الأنظمة الاقتصادية وتطور للمشتقات المالية التي شهدت نموا سريعا خلال العقود الماضية، مما ساعد على جذب أطراف عديدة للتعامل به ويأتي في مقدمتها المؤسسات التي استخدمت المشتقات المالية على نطاق واسع في مجال تغطية المحافظة الاستثمارية بالإضافة إلى تحقيق دخل إضافي، فالبنك التجاري قد يستخدمها لإدارة مخاطر محفظة قروضه، كما يمكن للبنك الاستثماري استخدام المشتقات المالية لإدارة المخاطر التي بتكبدها عند الاكتتاب في الأوراق المالية ويستخدمها المستثمرون (مثل شركة التأمين، صناديق التحوط) للتخفيف من المخاطر المالية التي يتعرض لها. تتعدد هذه الأدوات غير أن هناك أربعة أنواع رئيسية والمتمثلة في العقود الأجل، العقود المستقبلية، عقود الخيار وعقود المبادلة.

المطلب الأول: مفهوم المشتقات المالية

فيما يلي أهم التعريفات التي أعطيت للمشتقات المالية[1]:

       يقصد بالمشتقات المالية العقود التي تشتق قيمتها من قيمة الأصول المعنية (أي الأصول التي تمثل موضوع العقد) والأصول التي تكون موضوع العقد تتنوع ما بين الأسهم والسندات والسلع والعملات الأجنبية... وتسمح المشتقات للمستثمر تحقيق مكاسب أو خسائر اعتمادا على أداء الأصل موضوع العقد، ومن أهم المشتقات عقود الاختبار، العقود المستقبلية، عقود المبادلات.

       من التعريفات التي تناولتها المؤسسات الدولية فيما يتعلق بالمشتقات المالية: المشتقات المالية عبارة عن عقود مالية تتعلق ببنود خارج الميزانية وتحدد قيمتها بقيمة واحدة أو أكثر من الموجودات أو المؤشرات الأساسية المرتبطة بها.

       في حين عرفها صاحب كتاب "مقدمة المشتقات" بأنها أدوات تشق عائداتها من أوراق مالية أخرى، بمعنى أن أدائها يتوقف على أصول أخرى"

       والجدير بالذكر أن أسواق المشتقات قد بدأ ظهورها بشكل ما منذ قرون إلا أن نموها كانت سريعا في الآونة الأخيرة إذ يجري حاليا استخدامها على نطاق واسع من قبل المستثمرين الذين يحترفون التعامل في هذه الأسواق ومن قبل الأفراد أيضا.

المطلب الثاني: انواع المشتقات المالية الرئيسية

بعد أن تعرفنا ما هي المشتقات، دعونا الآن نتعرف على انواع المشتقات المالية التي يمكن تداولها في السوق المالي. يختلف كل نوع من المشتقات عن الآخر وله شروط عقد مختلفة، وعامل خطر مختلف، الأنواع المختلفة من المشتقات المالية هي كما يلي[2]:

  • العقود الآجلة (Future Contracts)
  • العقود المستقبلية خارج البورصة (Forward Contracts)
  • عقود الفروقات (CFD)
  • عقود الخيارات ( Option Contracts)
  • عقود السواب (Swap Contracts)

1. العقود الآجلة - Future Contracts

العقود الآجلة هو اتفاقية بين طرفين، المشتري والبائع، لشراء و بيع سلعة معينة في وقت محدد و بسعر محدد في المستقبل.

2. العقود المستقبلية خارج البورصة - Forward Contracts

في أساسها، لا تختلف العقود المستقبلية خارج البورصة عن العقود الآجلة. والفرق الرئيسي هو مكان الحدوث و القابلية للتفاوض بين الطرفين.

تحدث العقود الآجلة هذه في السوق خارج البورصة ويمكن التفاوض عليها.

3. عقود الفروقات CFD

عقود الفروقات "CFD" او Contract for Difference، تمثل عقود لتبادل الفرق في سعر قيمة الأصل من وقت فتح العقد، و حتى وقت إغلاق العقد.

4. عقود الخيارات - Options Contracts

تطورت عقود الخيارات كثيراً على مدار العقود القليلة الماضية وهي تغطي الآن كل الأدوات المالية تقريباً. وهي تحظى بشعبية كبيرة في السوق المنظمة وغير المنظمة. الخيارات هو عقد بين المشتري وكاتب الخيارات، ويكون للطرف الذي اشترى العقد الحق في تنفيذه، ويجب على الطرف المصدر أن يكمل العقد عندما يطلب المشتري ذلك. سيحصل المصدر على مكافأة لإصدار الخيار غير قابل للاسترداد. يسمى سعر ممارسة الخيار (strike price) أو (سعر التنفيذ). التاريخ المحدد في العقد هو تاريخ انتهاء الصلاحية (تاريخ الاستحقاق).

تنقسم الخيارات إلى نوعين أساسيين:

1.   خيار (Call option) يمنح حامله الحق في شراء الأصول بسعر معين خلال فترة زمنية محددة.

2.   خيار (Put Option) يمنح حامله الحق في بيع الأصول بسعر معين خلال فترة زمنية محددة

5. عقود المقايضة   Swap Contracts

من بين الأنواع المختلفة لعقود المشتقات، فإن عقود المقايضة أو عقود الفائدة هي الأكثر تعقيداً. عقود المقايضة هي اتفاقيات خاصة بين طرفين. يوافق أطراف العقد على تبادل التدفق النقدي في المستقبل وفقاً لصيغة محددة مسبقاً. الضمان الأساسي بموجب عقود المقايضة هو سعر الفائدة أو العملة. نظراً لأن كل من أسعار الفائدة والعملة متقلبة في طبيعتها، فإنها تجعل عقود المقايضة محفوفة بالمخاطر. عقود المقايضة تحمي الأطراف من المخاطر المختلفة. لا يتم تداول هذه العقود في البورصات من خلال المصرفيون الاستثماريون الذين هم الوسطاء لهذه العقود.

المبحث الثاني: المشتقات المالية في إدارة المخاطر

المطلب الأول: خطوات استخدام المشتقات المالية في إدارة المخاطر

استخدام المشتقات كأدات لإدارة المخاطر يستوجب إتباع خطوات نوجزها في ما يلي[3]:

1- تحديد أنواع المخاطر التي يمكن أن تواجهها المؤسسة وبالتالي التعرف على مسبباتها (مثل أسعار الفائدة؛ أسعار الصرف... الخ)؛

2-  حصر المخاطر الناجمة عن أعمال المؤسسة؛

3-  اختيار ما يناسب من أدوات المشتقات لمجابهة هذه المخاطر وإدارتها بما يحقق الربح للمؤسسة؛

4-  وضع نظام فعال لمراقبة أداء استخدام المشتقات التي تم اختيارها، مع العمل على وضع تنبؤات لنتائجها المستقبلية.

وكثيرا ما يتردد أن المشتقات المالية تنقل المخاطرة من الراغبين في تقليلها إلى الطرف الأقدر على تحملها؛ وهو افتراض بحت، فهناك فرق جوهري بين الرغبة في تحمل المخاطرة وبين القدرة على ذلك. فالطرف المجازف في المشتقات لا ريب أنه راغب في تحمل المخاطر، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه قادر بالفعل على تحملها، كما أشار لذلك ضمنا آلان جرينسبان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي حين قال "إن رؤيتنا لاحتواء المخاطر قائمة على أساس نقل المخاطر إلى أولئك الذين لديهم رغبة ويفترض أن لديهم القدرة على تحملها"، وبطبيعة الحال فإن هذا الافتراض لا يلزم تحققه بالضرورة[4].

المطلب الثاني: دور المشتقات المالية في إدارة المخاطر

من الواضح أن المشاركين في السوق المالي يجدون في المشتقات المالية أدوات مفيدة لإدارة المخاطر ويتم استخدامها من قبل ثلاثة أنواع من المشاركين في السوق: البنوك التجارية وبنوك الاستثمار. والمستثمرين ٠‏ ومع ذلك؛ فالمشتقات المالية تشكل تحديات لإدارة المخاطر الخاصة بها.

ولنأخذ كمثال مخاطر الائتمان لفهم هذا التساؤل. فهناك أربعة تحديات لهذا الخطر، فالمشتقات تقوم بتحويل مخاطر الائتمان بطرق معقدة قد لا تكون سهلة الفهم؛ وبذلك يمكن أن تخلق مخاطر الائتمان وبذلك يجب فهمها. والمشتقات معقدة تعتمد على نماذج معقدة لاستخدامها، مما يؤدي إلى خطر هذا النموذج المختار. كما هناك وكالات التصنيف الائتماني تفسير هذا التعقيد للمستثمرين؛ ولكن يمكن أن يساء فهم تصنيفاتها، ونتيجة ذلك قد تخلق عدة مخاطر.

1-  مخاطر الائتمان: في الواقع فالمشتقات المالية لا تزيل المخاطر الائتمان إنما تقوم بمجرد نقلها، ونتيجة لذلك؛ فان شخص ماء وفي مكان ماء سوف يخسر المال.

فعلى الرغم من أن المشتقات المالية لا يمكنها القضاء على الخسائر الناجمة عن مخاطر المالية؛ فإنها يمكن أن تحول المخاطر بطرق معقدة قد لا تكون سهلة الفهم. مثل عقود مبادلة أسعار الفائدة أو اتفاقات حول معدلات الفائدة الآجلة.

نظرا لاتساع نطاق المشاركين في السوق الذين ينشطون في سوق لا توجد وسيلة حاسمة لتجنب المخاطر. ومع ذلك يمكن أن نشير إلى أن بعض المشاركين في السوق لا تعي تماما التعرض لمخاطر نتيجة مشاركتها في سوق المشتقات، ففي عام 2001؛ أمريكان اكسبريس "خسر مئات الملايين من الدولارات على الاستثمارات في التزامات الديون المضمونة CDO، ونقلت الصيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة أمريكان اكسبريس قوله انه "لم يفهم خطر" للممتلكات CDO لها.

2-      المقابل لهذا الخطر: والمقابل لهذا الخطر هي مخاطر الطرف المقابل في عقد الائتمان مشتق نتيجة التقصير وعدم دفع ما يملكه بموجب العقد _خاصة عقود مشتقات OTC، فمخاطر الطرف المقابل هو خطر مهم لا بد من أن تدار حيث أن هذا الخطر أصبح أكثر بروزا. وبذلك فان أغلب التجار يستخدمون ضمانات للحد من مخاطر الطرف المقابل، ووفقا لمسح الإيسدا ISDA 2006؛ فإن %63 من عقود المشتقات مضمونة من خطر الطرف المقابل لهذا العقد.

3- أخطار النموذج: المشتقات المالية المعقدة تتطلب نماذج معقدة للتقييم وللتحوط مما يؤدي إلى خطر النموذج،  فخطر الخسارة الناجمة عن نموذج معيب هو ما يعرف بخطر النموذج.

4-   وكالة تصنيف المخاطر: فوكالات التصنيف تلعب دورا هاما في سوق المشتقات ولكن يمكن أن يساء فهم تصنيفاتها مما قد تساعد على خلق المخاطر. ففي تقرير بحثي للبنك المركزي الأمريكي في سوق التمويل المنظم، بما في ذلك سوق المشتقات، والتي تعتمد اعتمادا كبيرا على تقييمات (لجنة النظام المالي العالمي، 2005)، فكثيرا من المستثمرين يعتمدون على وكالات التصنيف لتقييم مخاطر الائتمان في معاملة خاصة نظرا للطبيعة المعقدة للمشتقات، ومع ذلك وفقا لذلك التقرير، فالمؤسسات الاستثمارية الكبيرة لا تعتمد فقط على التصنيفات لاتخاذ القرارات الاستثمارية، وهذا ما يدل على فهمها الجيد لوكالات التصنيف[5] .

 

 خاتمة:

 

وصل النمو الكبير في سوق المشتقات قبل عقد من الزمن إلى عشرات المليارات من الدولارات وقاد هذا النمو المشاركين في السوق، بما في ذلك البنوك التجارية وبنوك الاستثمار، والمستثمرين، ويبدو أن العثور على مجموعة متنوعة من المنتجات المشتقة قد تكون مفيدة لأغراض خاصة بهم لإدارة المخاطر وهناك عددا من الطرق والاستراتيجيات لاستخدام المشتقات المالية يمكن أن تكون مفيدة لإدارة المخاطر. ولكن في الوقت نفسه؛ فالمشتقات المالية تطرح بعض التحديات الكبيرة لإدارة المخاطر. كثير من هذه التحديات تعكس عدم نضوج سوق المشتقات؛ ولذلك يجب على المشاركين في السوق تطوير وتنمية هذا السوق للتصدي لهذه التحديات في إدارة المخاطر باستخدام المشتقات المالية.

 

قائمة المراجع:

·       سامي بن إبراهيم سويلم، المشتقات المالية، أدوات للتحوط أو المجازفة، بتاريخ 28/12/2021

·       kantakji.com/fiqh/Files/Markets/323.rar. le: 28/12/2021, à 22:53

·       طارق بن عبد العال حماد، حوكمة الشركات والأزمات المالية العالمية، (الدار الجامعية، مصر، 2009).

·       بلحسن فيصل وآخرون، مخاطر المشتقات المالية، اﻟﻤﻟﺘﻘﯽ اﻟﻌﻟﻤﻲ اﻟدوﻟﻲ اﻟﺜﺎﻟث ﺤول إﺴﺘراﺘﻴﺠﻴﺔ، 2014.

·       سامي بن إبراهيم سويلم، التحوط في التمويل الإسلامي، (البنك الإسلامي للتنمية، جدة، 2008).

·       Michaels. Gibson, Credit Derivatives and Risk Management, May 22, 2007. Sur site : 37:2912/2021, à 231 le: .fic.wharton.upenn.edu/fic/papers/98/9819.pdf

 



[1] سامي بن إبراهيم سويلم، المشتقات المالية، أدوات للتحوط أو المجازفة، بتاريخ 28/12/2021

kantakji.com/fiqh/Files/Markets/323.rar. le: 28/12/2021, à 22:53

[2] طارق بن عبد العال حماد، حوكمة الشركات والأزمات المالية العالمية، (الدار الجامعية، مصر، 2009)، ص64.

[3] بلحسن فيصل وآخرون، مخاطر المشتقات المالية، اﻟﻤﻟﺘﻘﯽ اﻟﻌﻟﻤﻲ اﻟدوﻟﻲ اﻟﺜﺎﻟث ﺤول إﺴﺘراﺘﻴﺠﻴﺔ، 2014..

[4] سامي بن إبراهيم سويلم، التحوط في التمويل الإسلامي، (البنك الإسلامي للتنمية، جدة، 2008)، ص41.

[5] Michaels. Gibson, Credit Derivatives and Risk Management, May 22, 2007. Sur site : 37:2912/2021, à 231 le: .fic.wharton.upenn.edu/fic/papers/98/9819.pdf

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة